تُمثل "شريعة حمورابي" (حوالي 1780 ق.م) الذروة التي وصل إليها الفكر القانوني في بلاد الرافدين، وهي ليست مجرد نصوص تشريعية، بل هي مرآة تعكس نظاماً اجتماعياً واقتصادياً شديد الدقة والتعقيد. يتألف هذا المتن من مجموعة من المواد التي تغطي شؤون القضاء، والملكية، والخدمة العسكرية، والتجارة، والزراعة. اعتمدت الشريعة مبدأ "القصاص" الصارم ووضعت مسؤولية حماية العدالة على عاتق الدولة، مقدمةً بذلك أول نموذج عا
... قراءة التالي »
عندما منح "آنو" الأسمى، ملك "الأنوناكي"، و"بيل" رب السماء والأرض، الذي قدّر مقادير البلاد، "لمردوك" – الابن المتسلط لـ "إييا" إله الحق – السيادة على بني البشر، وعظّموا شأنه بين "ا
... قراءة التالي »
إنّ المواد المتاحة لدراسة القانون البابلي واسعة النطاق بشكلٍ استثنائي، وإن لم تكن شاملة. فالعقود، التي تشمل طيفًا واسعًا من الصكوك، ووثائق نقل الملكية، والسندات، والإيصالات، والحسابات، والأهم من ذلك كله، الأحكام القضائية الصادرة عن القضاة في المحاكم، موجودة بالآلاف. كما تُوفّر النقوش التاريخية، والمواثيق الملكية، والقرارات، والرسائل، والرسائل الخاصة، والمؤلفات العامة معلوماتٍ إضافية قيّمة. حتى الأعمال النحوية و
... قراءة التالي »
نصل اليوم إلى ختام رحلتنا المعرفية فلنتأمل اذن في أعمق التساؤلات التي طرحتها الحضارة الرافدية على مر العصور. بعد أن استعرضنا في الأجزاء الخمسة السابقة تراتبية الآلهة، وقوى الطبيعة، وعالم الأجرام السماوية، وحتى طقوس طرد الشياطين؛ نخصص هذا الجزء الأخير لمناقشة "المفاهيم الكبرى".
سنبحث في جذور "التوحيد البابلي" وكيف تم اختزال القوى الإلهية المتعددة في ذات "ميروداخ" العظيم، ونن
... قراءة التالي »