أرشيف المعارف

مكتبة المعرفة الإنسانية

Eagle Mobile
إحصائية الموقع
المتواجدون الآن:
-- زائر

المستخدمين:

22:33
متن شريعة حمورابي
تُمثل "شريعة حمورابي" (حوالي 1780 ق.م) الذروة التي وصل إليها الفكر القانوني في بلاد الرافدين، وهي ليست مجرد نصوص تشريعية، بل هي مرآة تعكس نظاماً اجتماعياً واقتصادياً شديد الدقة والتعقيد. يتألف هذا المتن من مجموعة من المواد التي تغطي شؤون القضاء، والملكية، والخدمة العسكرية، والتجارة، والزراعة. اعتمدت الشريعة مبدأ "القصاص" الصارم ووضعت مسؤولية حماية العدالة على عاتق الدولة، مقدمةً بذلك أول نموذج عالمي لدولة القانون التي تهدف -كما جاء في كلماتها- إلى "منع القوي من ظُلم الضعيف".
 
متن شريعة حمورابي

1. إذا اتهم رجل رجلاً آخر، ورمى عليه تعويذة (سحر)، ولكنه عجز عن إثبات ذلك، فإن الذي اتهمه يُقتل.

2. إذا وجه رجل اتهاماً ضد رجل آخر، وقفز المتهم في النهر؛ فإن غرق في النهر، يستولي مُتهمه على بيته. أما إذا أثبت النهر براءة المتهم وخرج منه سالماً، فإن الذي وجه الاتهام يُقتل، أما الذي قفز في النهر فيستولي على بيت مُتهمه.

3. إذا مثل رجل أمام الشيوخ للشهادة في قضية جنائية، ولم يثبت ما قاله، فإن كانت القضية تمس الحياة (عقوبتها الإعدام)، يُقتل ذلك الرجل.

4. إذا مثل للشهادة في قضية تتعلق بغرامة من الغلال أو المال، فعليه أن يتحمل الغرامة التي تفرضها تلك الدعوى.

5. إذا نظر قاضٍ في قضية، وأصدر حكماً، وثبته بختمه، ثم تبين لاحقاً وجود خطأ في قراره وكان ذلك بسببه، فعليه أن يدفع اثني عشر ضعف الغرامة التي حددها في تلك القضية، ويُطرد من منصبه علانية، ولا يُسمح له بالجلوس للقضاء مرة أخرى أبداً.

6. إذا سرق رجل ممتلكات تعود للمعبد أو القصر، يُقتل، وكذلك يُقتل من استلم منه الأشياء المسروقة.

7. إذا اشترى رجل فضة أو ذهباً، عبداً أو أمة، ثوراً أو غنماً أو حماراً، أو أي شيء آخر من يد ابن رجل آخر أو من عبده، بدون شهود أو عقود، أو استلمها للأمانة، يُعتبر سارقاً ويُقتل.

8. إذا سرق رجل ثوراً أو غنماً أو حماراً أو خنزيراً أو ماعزاً؛ فإن كانت تعود للإله (المعبد) أو القصر، فعليه أن يردها ثلاثين ضعفاً. أما إذا كانت تعود لرجل حُر (تابع للملك)، فيردها عشرة أضعاف. فإذا لم يملك السارق ما يدفع به، يُقتل.

9. إذا فقد رجل شيئاً وجده في حوزة آخر؛ وقال الحائز: "باعني إياه تاجر، ودفعت ثمنه أمام شهود"، وقال المالك: "سآتي بشهود يعرفون ملكيتي"، فعلى المشتري إحضار التاجر والشهود الذين شهدوا البيع، وعلى المالك إحضار شهود التعرف على الملكية. ينظر القاضي في شهاداتهم، فإذا ثبت كذب التاجر، يُعتبر سارقاً ويُقتل، ويسترد المالك حاجته، ويأخذ المشتري المال الذي دفعه من تركة التاجر.

10. إذا لم يحضر المشتري التاجر والشهود، وأحضر المالك شهود التعرف، يُعتبر المشتري سارقاً ويُقتل، ويسترد المالك ملكيته.

11. إذا لم يحضر المالك شهود التعرف، فهو رجل خبيث، وقد افترى كذباً، ولذلك يُقتل.

12. إذا لم يكن الشهود حاضرين، يمنحه القاضي مهلة ستة أشهر؛ فإذا لم يحضر شهوده خلالها، فهو رجل آثم، وعليه أن يتحمل عقوبة تلك القضية.

[ملحوظة: لا توجد مادة رقم 13 في الشريعة، حيث كان يُعتبر رقماً سيئاً وملعوناً].

14. إذا سرق رجل ابناً قاصراً لرجل آخر، يُقتل.

15. إذا أخرج رجل عبداً أو أمة يتبعون للقصر، أو عبداً أو أمة يتبعون لرجل حُر، خارج بوابات المدينة، يُقتل.

16. إذا آوى رجل في بيته عبداً أو أمة هاربين من القصر أو من رجل حُر، ولم يخرجهما عند مناداة المنادي العام، يُقتل صاحب البيت.

17. إذا عثر رجل على عبد أو أمة هاربين في الخلا (البرية)، وأعادهما إلى سيدهما، فعلى السيد أن يدفع له شيكلين من الفضة.

18. إذا رفض العبد ذكر اسم سيده، فعلى الواجد أن يأخذه إلى القصر، حيث يتم التحقيق في أمره ويعاد إلى سيده.

19. إذا احتجز الواجد العبد في بيته ثم ضُبط العبد عنده، يُقتل المحتجز.

20. إذا هرب العبد من يد الذي عثر عليه، فعلى هذا الأخير أن يقسم لأصحاب العبد (ببراءته)، وبذلك يُعفى من اللوم.

21. إذا نقب رجل نقباً في بيت (للسرقة)، يُقتل أمام ذلك النقب ويُدفن فيه.

22. إذا قام رجل بالسطو وضُبط متلبساً، يُقتل.

23. إذا لم يُقبض على السارق، فعلى المسروق أن يعلن تحت القسم عما فقده؛ وتقوم المدينة والحاكم الذي وقعت السرقة في نطاق سلطته بتعويضه عما سُرق منه.

24. إذا سُلبَت حياة إنسان (في السطو)، فعلى المدينة والحاكم دفع "مينا" واحدة من الفضة لأهله.

25. إذا اندلع حريق في بيت، وجاء رجل لإطفائه، وسرق شيئاً من ممتلكات صاحب البيت، يُلقى ذلك الرجل في نفس ذلك الحريق.

26. إذا أُمر ضابط أو جندي بالذهاب في حملة للملك ولم يذهب، أو استأجر بديلاً عنه، يُقتل ذلك الضابط أو الجندي، ويستولي البديل على بيته.

27. إذا أُسر ضابط أو جندي أثناء حملة للملك، وأُعطي حقله وبستانه لآخر، ثم عاد الأسيير إلى وطنه، يُرد إليه حقله وبستانه ليستلمهما مجدداً.

28. إذا أُسِر الضابط أو الجندي وكان ابنه قادراً على إدارة العمل، يُعطى له الحقل والبستان ليؤدي واجبات والده.

29. إذا كان الابن صغيراً، يُعطى ثلث الحقل والبستان لأمه لتربيته.

30. إذا ترك رجل حقله وبستانه وبيته وأهملها فاستولى عليها آخر واستغلها لثلاث سنوات؛ فإذا عاد المالك الأول وطالب بها، لا تُرد إليه، بل تبقى في يد من استولى عليها.

31. أما إذا أهملها لسنة واحدة فقط ثم عاد، فتُرد إليه.

32. إذا أُسِر ضابط أو جندي في حملة، وفداه تاجر وأعاده لبلده؛ فإذا كان في بيته مال للفداء فعليه فداء نفسه. وإن لم يملك، يفديه معبد مدينته، وإن لم يملك المعبد، تفديه الدولة. ولا يجوز بيع حقله أو بستانه لفدائه.

33. إذا قام قائد أو ضابط بتجنيد بدلاء أو قبل ببديل في حملة ملكية، يُقتل ذلك القائد أو الضابط.

34. إذا استولى قائد أو ضابط على ممتلكات جندي، أو ألحق به ضرراً، أو أعطاه للإيجار، أو سلمه للقوي في محاكمة، أو أخذ منه هبة ملكية، يُقتل ذلك القائد أو الضابط.

35. إذا اشترى رجل ماشية أو غنماً أعطاها الملك للجندي، فإنه يخسر ماله.

36. لا يجوز بيع حقل أو بستان أو بيت يعود لضابط أو جندي أو دافع ضريبة.

37. إذا اشترى رجل حقلاً أو بستاناً أو بيتاً لضابط أو جندي، تُكسر لوحة العقد ويخسر ماله، وتعود الملكية لصاحبها الأصلي.

38. لا يجوز للضابط أو الجندي التنازل عن حقله أو بيته لزوجته أو ابنته، ولا رهنها مقابل دين.

39. ولكنه يجوز له التنازل عن حقل أو بستان أو بيت اشتراه بماله الخاص لزوجته أو ابنته أو رهنه مقابل دين.

40. يجوز للجندي أو الضابط بيع حقله أو بستانه لتاجر أو موظف رسمي، ويقوم المشتري باستغلال الملكية.

41. إذا قام رجل بمقايضة حقل أو بستان لضابط، وأعطاه مالاً إضافياً؛ فإذا عاد الضابط لحقله، يسترد حقله والمال الذي أُعطي له أيضاً.

42. إذا استلم رجل حقلاً لزراعته ولم ينتج غلالاً، يجب إثبات إهماله، وعليه دفع غلال لصاحب الحقل مساوية لما أنتجه جاره.

43. إذا لم يزرع الحقل وتركه بوراً، فعليه دفع غلال لجاره، وعليه حرث الحقل وزراعته قبل رده لصاحبه.

44. إذا استلم رجل أرضاً مواتاً لاستصلاحها فأهملها، فعليه في السنة الرابعة حرثها وزراعتها وردها لصاحبها، مع دفع عشرة أكياس (GUR) من الغلال لكل عشر وحدات مساحة (GAN).

45. إذا أجّر رجل حقله بخرّاج (أجر ثابت)، ووقع فيضان أو عاصفة دمرت المحصول، فالمصيبة تقع على المزارع.

46. أما إذا كان الإيجار بنسبة من المحصول (النصف أو الثلث)، فيُقسم ما تبقى من غلال بين المزارع والمالك حسب الاتفاق.

47. إذا أهمل المزارع الأول العمل واستأجر آخرين، فلا يحق للمالك الاعتراض طالما أُصلحت الأرض واستلم حصته.

48. إذا كان على رجل دين، وضربت عاصفة محصولة أو فشل الزرع بسبب نقص المياه، فلا يرد غلالاً لدائنه في تلك السنة، ويغسل لوحة دينه (يعفى من الفوائد) ولا يدفع فائدة عن ذلك العام.

49. إذا اقترض رجل مالاً من تاجر وأعطاه حقلاً لزراعته، وقال له: "ازرع الحقل واحصد الغلال"، فإذا أنتج الحقل غلالاً، يأخذ المالك المحصول ويدفع للتاجر ماله مع الفوائد ونفقات المزارع.

50. إذا كان الحقل مزروعاً بالفعل، يأخذ المالك المحصول ويرد المال للتاجر.

51. إذا لم يملك المالك مالاً للرد، يدفع غلالاً أو سمسماً حسب تعرفة الملك مقابل المال الذي استلمه.

52. إذا لم يزرع المزارع غلالاً، فلا يتغير عقد الدين.

53. إذا أهمل رجل تقوية سده، وانفجر السد وغرق الحقل؛ يُباع ذلك الرجل ويُوزع ثمنه لتعويض الغلال المتضررة.

54. إذا لم يكفِ ثمنه، يُوزع هو وممتلكاته على المزارعين المتضررين.

55. إذا فتح رجل قناة للري وأهملها فغرقت أرض جاره، يدفع غلالاً لجاره تعويضاً عن خسارته.

56. إذا تسبب في غرق مزرعة جاره، يدفع عشرة أكياس غلال لكل عشر وحدات مساحة.

57. إذا سمح راعٍ لأغنامه برعي حقل دون إذن المالك، يحصد المالك حقله، ويدفع الراعي عشرين كيس غلال لكل عشر وحدات مساحة.

58. إذا رعت الأغنام الحقل بعد خروجها من المراعي العامة (في وقت متأخر من الموسم)، يدفع الراعي ستين كيس غلال لكل عشر وحدات مساحة.

59. إذا قطع رجل شجرة في بستان غيره بدون علم المالك، يدفع نصف مينا من الفضة.

60. إذا سلم رجل أرضاً لبستاني ليزرعها بستاناً، وعمل فيها البستاني لأربع سنوات؛ في السنة الخامسة يقتسم المالك والبستاني الأرض بالتساوي.

61. إذا لم يزرع البستاني كل الأرض، تُحسب المساحة المهملة من ضمن حصته.

62. إذا لم يزرع الأرض بستاناً وهي صالحة للحبوب، يدفع للمالك محصولاً مساوياً للجيران عن سنوات الإهمال، ويصلح الأرض ويردها.

63. إذا كانت الأرض بوراً واستصلحها، يدفع له المالك عشرة أكياس غلال لكل عشر وحدات مساحة عن سنة واحدة.

64. إذا سلم رجل بستاناً مثمراً لبستاني ليعتني به، يعطي البستاني ثلثي المحصول للمالك ويحتفظ بالثلث.

65. إذا أهمل البستاني العمل وقلّ المحصول، فعليه دفع إنتاج مساوٍ للبساتين المجاورة.

[هنا يوجد نقص في النص الأصلي، يقدر بنحو 34 فقرة مفقودة].
الفئة: أرشيف الحضارات القديمة | مشاهده: 17 | أضاف: salmaanwer670 | علامات: تاريخ القانون, شريعة حمورابي, قوانين الري, القضاء البابلي, قانون العقوبات القديم, مبدأ القصاص, نظام السخرة والجيش, عقوب, استصلاح الأراضي, حقوق المحاربين, الديون والرهونات, بلاد الرافدين, قضايا الشهادة والافتراء, متن قوانين حمورابي, الملكية في بابل, القوانين الزراعية, قوانين السرقة, المسؤولية المدنية | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
📜 شاركنا برأيك في هذا البحث
اترك تعليقا سريعا دون الافصاح عن هويتك
انضم للنقاشات العلمية من خلال اثبات هويتك
avatar
Eagle
Copyright MyCorp © 2026
Eagle
شارك الموضوع
نسخ
تصوير
نسخ النص
تصوير الاقتباس